محمد خليل المرادي

304

سلك الدرر في أعيان القرن الثاني عشر

وهذا لدرس العلم أصبح طالبا * وهذا يروم اللهو في الروض والزهوى شؤون قضاها اللّه قدما على الورى * وآدم لم يخلق هناك ولا حوّا دعيني من التدبير فالأمر كلّه * تدبّر من قبل الوجود ولا غروا غذا كان أمر اللّه في الخلق سابقا * فتدبيرنا فيه هو الخبط في عشوا وهي طويلة . وله من أخرى مطلعها : خضبوا الخدود ورصّعوها الأنجما * واستخدموا لركابهم بدر السما « 1 » شربوا الشموس فأظهرت بوجوههم * شفقا ألمّ على الصحاب مخيّما وتروا القسيّ حواجبا وتعمّدوا * كسر الجفون وفوّقوها أسهما عقلوا الحجا بذوائب من عنبر * جذبوا القلوب وأوردوها بعد ما بذلوا العوالي بالقدود وأثخنوا * فيها جراحا ظافرين العلقما نصروا البعاد على الوصال كأنّهم * نظروا الممات على الحياة مقدّما أتبعت طرفي ذا نواس منهم * طمع التداني عامدا فتبسّما ملك تبدّى راكبا في موكب * رحل التصبّر عن فؤادي عندما نبت العذار بخدّه فكأنّه * مسك به أمسى النضار موسّما لم يكفه صلّ الذوائب مرسلا * حتى أدار على الشقيق الأرقما وتطفّلت تحكيه لمّا أن بدا * شمس النهار فصدّها وجه الدمى صدع الشروق لثامها فتقهقرت * نحو الغروب مخافة أن ترجما منها : قد راح يلوي الجيد عنّي معرضا * والجفن يهطل من نواه العندما أوقفت ذلّي والخضوع بموقف * ترك الأسود لحرّه تشكو الظما وطفقت أجذب ذيل نسكي خاشعا * نحو العفاف صيانة فتبرما أوّاه ممّا حلّ بي من شادن * أحنى الضلوع ورضّ منّي الأعظما مولاي رفقا بالفؤاد فإنّه * لو كان رضوى في يديك تهدّما لا تلو عنّي بالصدود معاطفا * لطفا أجلّ من الحياة وأعظما وقوله : ومالي أرى الأيّام تنكر صحبتي * وترمقني شزرا بطرف مريع

--> ( 1 ) الديوان 78 .